اكتشافٌ شمسيٌّ يقرب العلماء من فهم الطقس الفضائي المتقلب

رئيس التحرير30 أبريل 2024آخر تحديث :

 

النجف اليوم/ وكالات

في كل مدة، تُطلق الشمس رشقاتٍ غير منتظمة من الموجات الإشعاعية التي تعطل اتصالات الراديو وشبكات الطاقة وغيرها من العمليات الحيويَّة على سطح الأرض.

في حين يحقق العلماء تقدمًا كبيرًا في مراقبة الطقس الفضائي، فإنَّ العوامل التي تقود نشاط الشمس إلى إطلاق هذه الموجات لا تزال غامضة إلى حدٍ ما.

تقلبات الطقس

ويكشف بحث جديد أنَّ أشعة غاما غير المتساوية قد تكون من العوامل المؤثرة في تقلبات الطقس، الأمر الذي قد يساعد العلماء في فهم التأثير الشمسي الذي يلقي نوبات عشوائيَّة من الإشعاعات نحونا.

وتعدُّ أشعة غاما من أنواع الإشعاعات التي تنبعث من الشمس، بل وهي أكثر قوة من غيرها، ولطالما اعتقد علماء فيزياء الشمس أنَّ توزيع أشعة غاما عبر قرص الشمس كان منتظمًا ومتوقعًا، مع أنَّ دورة الشمس قد تشهد زيادة أو نقصانًا في نشاطها وهذه التقلبات تحدث بتساوٍ بغض النظر عن موقع حدوثها، وهذا يعني أنَّ أشعة غاما يمكن أنْ تؤدي دورًا في حدوث الانفجارات الشمسية.

وباستخدام بيانات من تلسكوب فيرمي الفضائي لأشعة غاما (FGST)، من شهر آب/ أغسطس عام 2008 إلى شهر كانون الثاني/ يناير عام 2022، درس باحثون في الولايات المتحدة والبرتغال وإيطاليا تأثير أشعة غاما الشمسية نسبةً إلى محاور دورانها، ووجدوا أنَّ توزيع إشعاع غاما غير متماثلٍ ويتزامن مع انقلاب قطبي الشمس الذي يحدث كل 11 سنة تقريبًا.

تشكيل أشعة غاما

وكان هذا جليًا خصوصًا عندما انقلبت تلك الأقطاب في العام 2014، والدليل الآخر الذي يدعم اكتشافهم، هو أنَّ التكوين المغناطيسي للشمس يؤدي دورًا رئيسًا في تشكيل أشعة غاما.

ووفقًا لما كتبه الباحثون في ورقتهم البحثية لمجلة الفيزياء الفلكية، فإنَّ عدم توحد إشعاع غاما الشمسي يشكل تحديات كبرى لنماذج الانبعاثات الشمسية التي اعُتمد عليها حتى الآن. ومع هذا فهو أمرٌ منطقي، نظرًا إلى أنهم أمضوا العام الماضي في مشاهدة ذروة النشاط الشمسي للتحقق من تلك الاحتمالات. وخلال الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، قضت الشمس السنوات العشر الأخيرة تقريبًا في بناء حقول مغناطيسية قوية عند قطبيها بواسطة الحمل الحراري (Convection). ومع تزايد قوة هذه المجالات وعدم استقرارها، فمن المؤكد أنها ستنقلب في وقت ما، لتبدأ ما يسميه العلماء بالذروة الشمسية.

الانبعاث الكتلي الإكليلي

وتتميز هذه المرحلة من الدورة الشمسية بوفرة النشاطات الشمسيَّة والانبعاث الكتلي الإكليلي (CME)، التي يمكن أن تؤدي إلى طقس فضائي غير مستقر. وعامةً، تؤثر هذه الفوضى في الاتصالات اللاسلكية والسفر جوًا والمرافق الكهربائية على

الأرض.

وصرح برونو أرسولي، عالم الفيزياء الفلكية والمؤلف المشارك في هذه الدراسة لصحيفة واشنطن بوست قائلًا:”يتعلق الأمر بامتلاك أفضل أدوات التنبؤ بالنشاط الشمسي.

وربما يمكننا استخدام هذه المعلومات الجديدة من دراستنا للطاقات العالية جدًا لمساعدة نماذجنا في التنبؤ بسلوك الشمس”.

والآن، ينبغي لخبراء وعلماء فيزياء الشمس في مجتمع علم الفلك إجراء دراساتهم بربط أشعة جاما بالنشاط الشمسي. ومع توقع انقلاب المجالات المغناطيسية للشمس خلال العامين المقبلين، ستتاح للعلماء فرصة مثالية في مراقبة توزيع أشعة جاما والانفجارات والانبعاثات الناتجة عن ذلك الانقلاب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :عدم الإساءة للكاتب او للأشخاص لو للمقدسات او مهاجمة الأديان او الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم

الاخبار العاجلة