هل نشهد اياما بدون عواصف ترابية ؟

رئيس التحرير11 مايو 2022آخر تحديث : منذ شهرين
رئيس التحرير
عامة

332 - وكالة النجف اليوم الاخبارية

كتب / زيد الحلي..

العواصف الترابية التي شهدناها في الايام المنصرمة ، شكلت عنوانا لخارطة العراق ، حيث لم تخلو منها مدينة او منطقة او حي ، ومع اعترافي بان من الصعوبة كبح جماح هذه الظاهرة في وقت قصير ، كونها باتت سمة طبيعية بامتياز لا يهما نوع الضحية أرضا ، وبشرا من اي جنس وطائفة ، لكني اجد من الضروري اتخاذ اجراءات تتناسب مع حجم الدمار الذي تسببه ، ودراسة الغاطس منها ، وليس ذلك صعبا ، ففي بلدان اخرى ، لاسيما الدول المجاورة ، حدث ما يشابهها ، بل اكثر منها دمارا ( السعودية ، و بعض اقطار الخليج العربي ) لكنها تجاوزت الحالة ، بعد ان استعانوا بخبراء دوليين لهم باعهم وتجاربهم ، ولا اظن ان الاستعانة بهؤلاء ، مدعاة للعيب او الضعف او ارهاق للميزانية ، فأرواح العراقيين اغلى من كنوز الارض جميعها .. كما ان تحقيق الاستقرار النفسي جراء هول العواصف الترابية ، يعني بداية جديدة للإنسان العراقي نحو راحة غائبة عنه منذ سنوات .
وحين اقول ( استقرار نفسي ) إنما اعنى صيانة كرامة ارض وطن وما عليها من سكان ، فتوفير الحد الادنى من ذلك الاستقرار ، هو من القضايا الملحة لاستتباب الحياة الكريمة دون منغصات .. ولا أغالي حينما أذكر ان الدول التي تتسم بالضعف ، نتيجة انكسار الحالة النفسية والقلق عند مواطنيها ، إنما تصبح كالقشة في مهب الريح ، كون مشاعر القلق النفسي تتداخل مع الأنشطة اليومية للمواطنين ، فيصعب التحكم فيها ، وفي ضوء ذلك ، فأن تحقيق الاستقرار النفسي لا ينفع معه أسلوب الاسترخاء والمهادنة ، بل السعي الى ايجاد حلول حازمة من قبل جهات رائدها الدقة ، الصبر، الاناة ، الموضوعية ، المصداقية ، العلمية ، عدم التحيز، النزاهة ، الجرأة ، الخبرة، الدراية، الممارسة ،عدم المحاباة ، عدم التلكؤ في قول الحق والحقيقة ، عدم الخوف ، وعندما نجد مثل هذه المواصفات في جهات عراقية او اجنبية ، فلا نتأخر عن الاستعانة بها … فهل نبدأ بالخطوة الاولى ..؟
اتمنى ذلك ، ولكن قبل كل شيء علينا السير باتجاهين : مكافحة التصحر بالأحزمة الخضراء والسعي ببرامج علمية لإزالة القلق النفسي الذي يعيشه المواطن نتيجة العصف الترابي !

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :عدم الإساءة للكاتب او للأشخاص لو للمقدسات او مهاجمة الأديان او الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الاخبار العاجلة